Keccak
تشتهر Keccak بشكل أساسي بكونها دالة تجزئة (hash function) توفر مستويات أمان أعلى من خوارزميات التجزئة السابقة مثل SHA-1 وSHA-2.
ما هو Keccak؟
طوّر كل من Guido Bertoni وJoan Daemen وMichal Peeters وGilles Van Assche دالة Keccak (تُنطق "كيتشاك")، وهي دالة تشفيرية متعددة الاستخدامات. وعلى الرغم من أن Keccak يمكن استخدامها لأغراض أخرى، إلا أنها تشتهر بشكل أساسي بكونها دالة تجزئة توفر مستويات أمان أعلى من خوارزميات التجزئة السابقة مثل SHA-1 وSHA-2.
يشير مصطلح SHA إلى مجموعة من خوارزميات التجزئة التشفيرية الصادرة عن المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية (NIST). وقد طوّرت وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) كلاً من SHA-1 وSHA-2، ولذلك تتشابه بنيتهما.
وعلى الرغم من أن Keccak توفر أحجام مخرجات مماثلة (أطوال التجزئة) لتلك الخاصة بـ SHA-2، فإن آلية عملها مختلفة جذرياً. ومع ذلك، تُعد Keccak جزءاً من عائلة SHA، وغالباً ما يُشار إليها باسم SHA-3.
لماذا كانت هناك حاجة إلى Keccak؟
أُجريت هجمات نظرية على SHA-1 في عام 2004 وأُعلن عنها في عام 2005. ونتيجة لذلك، أعلن NIST عن SHA-2 بوصفها دالة التجزئة المنقّحة الجديدة المعتمدة، وذلك بعد بضع سنوات في عام 2011. غير أن الانتقال من SHA-1 إلى SHA-2 كان بطيئاً، ولم يتحول عدد كبير من المطورين وعلماء الحاسوب إليها إلا في أوائل عام 2017.
وبعد ذلك بوقت قصير، في فبراير 2017، أعلنت Google عن نجاحها في تنفيذ هجوم تصادم (collision attack) على SHA-1، ومنذ ذلك الحين لم تعد SHA-1 تُعتبر آمنة، ولم يعد يُنصح باستخدامها. وبعد أن أطلق NIST مسابقة عامة وعملية فحص لاختيار دالة تجزئة تشفيرية جديدة قادرة على معالجة أوجه الضعف المحتملة في SHA-1 وSHA-2، بدأ تطوير دالة Keccak (SHA-3) في عام 2007 تقريباً.
وعلى الرغم من عدم رصد هجمات جوهرية على SHA-2 حتى الآن، يُعتقد أن دوال التجزئة تصبح عرضة للاختراق بمرور الوقت، ويستغرق اعتماد دالة معيارية جديدة سنوات عديدة. ومع الأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر، إلى جانب الهجمات الناجحة على SHA-1 في عامي 2004 و2005، رأى NIST ضرورة تطوير خوارزمية تجزئة تشفيرية جديدة.
وفي عام 2012، اعتُبرت Keccak الخوارزمية الفائزة في المسابقة، وتم اعتمادها كأحدث إضافة إلى عائلة SHA (ومن هنا جاءت تسمية SHA-3). واختار NIST خوارزمية Keccak بسبب بنيتها المبتكرة، التي كانت أكثر أماناً وفعالية من الخوارزميات الأخرى. ومن الناحية التقنية، تعتمد خوارزمية SHA-3 على دوال الإسفنج (sponge functions أو sponge construction)، خلافاً لبنية Merkle Damgård المستخدمة في SHA-1 وSHA-2.
ولا تزال SHA-2 تُستخدم على نطاق واسع وتُعتبر آمنة. فعلى سبيل المثال، تعتمد شبكة Bitcoin وعدد من عملات الكريبتو الأخرى على SHA-256، التي تلعب دوراً محورياً في عملية التعدين. ونظراً لعدم تعرضها لأي هجمات ناجحة حتى الآن، فقد نشهد تزايداً في اعتماد SHA-3 مستقبلاً. ومع ذلك، ومع تطور مجال التشفير واكتشاف نقاط ضعف جديدة، سيتم تطوير المزيد من خوارزميات التجزئة التشفيرية في السنوات المقبلة.
Copyright © 2026 Rain Trading Limited